تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
62
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
المداقة بأن لا يبقى جهل بخصوص وصف بأوصاف المبيع حتى مدحظه الطمع مثلا في مثل البطيخ ونحوه وهو بديهي البطلان قطعا لعدم اعتبار ذلك في صحة بيع السلم قطعا لإفضائه إلى عزة الوجود وقد يراد من نفى الغرر ذكر الأوصاف على نحو الاجمال والتسامح في ذلك بحيث لم يحصل الاطلاع على الأوصاف التي تختلف بها الرغبات وهذا أيضا منفي وبديهي البطلان لأنه ينجر إلى الغرر والنزاع والمشاحة وقد نهى النبي ( ص ) عن بيع الغرر بناء على تماميته أو قيام السيرة على ذلك كما تقدم في شرائط العوضين بل لا بدّ من الأخذ بالوسط والأمر بين الأمرين بحيث يلزم ذكر الأوصاف على نحو يرفع الجهالة عرفا ولا يلزم المداقة في ذلك ولا يكفي المسامحة في ذلك ، وعلى هذا فيرتفع الغرر بذلك ثم ولو كان هذا التوصيف بذكر الأجانب غير المالك وعلى هذا فإذا تخلف الوصف يثبت للمشترى خيار الرؤية بمقتضى الرواية وان لم يكن اشتراط في العقد ليلزم تخلف الوصف ويثبت الخيار من جهة ذلك لعدم التزام البائع بذلك ، بل يذكر الوصف بعنوان أنه مخبر عن ذلك أو يسئل المشتري الأوصاف من الأجانب الذين يطلعون على المبيع كما لا يخفى . وعلى الجملة فلا بدّ في الغرر وأن يرجع إلى العرف كما اعترف به المصنف أيضا بل السيرة قائمة على عدم اعتبار الاطلاع بأوصاف المبيع بأجمعها كما هو واضح . ومن هنا ظهر أنه لا وجه لاعتبار العرف والشرع في الغرر والقول بأن الغرر العرفي أخص من الشرعي كما في كلام المصنف إذ لم يرد في الشريعة ما يرجع إلى الغرر الا قول النبي ( ص ) نهى النبي عن بيع الغرر من دون بيان مفهومه وحقيقته فلا وجه لأخذ الغرر الشرعي أعم من العرفي بل الغرر عرفي دائما ، نعم ورد اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون ولكن